جلال الدين الرومي

311

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وذلك حتى لا ينتقم الشيطان منى ، ولا كان ذلك ، وأي عون يسديه لي آنذاك ذو المنن ؟ ! - وما دام ما يريده ذلك " الشيطان " يتحقق له ، فمن أي شيء إذن ينصلح حالي وأمرى ؟ مثل الشيطان على باب الرحمن - حاشا لله ، بل ما شاء الله كان ، هو الحاكم " الفرد " في المكان واللامكان . - ولا أحد يزيد في ملكه بمقدار طرف شعرة واحدة ، اللهم إلا كان هذا بأمره . 2940 - فالملك ملكه ، والأمر له ، وذلك الشيطان هو أقل الكلاب على بابه . - ذلك أن التركماني إن كان له كلب على بابه ، فإنه إنما ييمم وجهه ورأسه شطر هذا الباب . - فيقوم أطفال الدار بشدة من ذيله ، ويكون ذليلا بين أيدي أولئك الأطفال . - لكن عندما يمر غريب بهذه الديار ، يهجم عليه وكأنه الأسد الهصور . - إنه يعمل مصداقا ل أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ، إنه ورد على الولي شوك على العدو . 2945 - ومن الماء بالدقيق أو النخالة الذي يطعمه إياه التركماني ، صار وفيا إلى هذا الحد وحارسا . - ومن هنا فإن الكلب الشيطان الذي يخلقه الحق ، يجدل " في خلقته " مائة فكرة ومائة حيلة .